![]()
أعلن حزب الله اللبناني تنفيذ 30 عملية الأربعاء، ضد قوات وآليات إسرائيلية، منها 17 عملية في بلدة زوطر الشرقة بمحافظة النبطية جنوبي لبنان، إضافة إلى عمليتين ضد منصة القبة الحديدية شمالي إسرائيل، محققًا فيها “إصابة مؤكدة”.
وجاء ذلك في وقت أنذر فيه جيش الاحتلال سكان جنوب لبنان بأن المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني الذي يبعد نحو 40 كلم من الحدود تعتبر “منطقة قتال”، في حين قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إن الضربات “تزداد قوة ضد حزب الله”.
أكثر من 30 عملية لحزب الله ضد مواقع إسرائيلية
وقال حزب الله في بيانات منفصلة إن عملياته ضد قوات الاحتلال جاءت “دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وسقوط عدد من الجرحى بين المدنيّين”.
وأضاف الحزب أن العمليات تأتي في إطار تصدّيه “لتوغّل جيش العدوّ الإسرائيليّ باتّجاه بلدة زوطر الشرقيّة”.
واستهدف حزب الله في زوطر الشرقية 6 دبابات ميركافا شملت “دبّابة عند بستان زطّام بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة”، و”دبّابتَين في الحارة الشرقيّة للبلدة، بصواريخ موجّهة حقّقت إصابة مؤكّدة”.
وشملت أيضا استهداف “دبابة ميركافا بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة، وحققّت إصابة مؤكّدة”، و”دبّابتين عند الخزان بمحلّقتَي أبابيل الانقضاضيّة، وشوهدت إحداهما تحترق، وتدخّلت على إثرها مروحيّة معادية لإخلاء الإصابات”.
إطلاق صواريخ ومسيّرات
وشملت العمليات استخدام “صواريخ نوعية وقذائف المدفعيّة وصواريخ ثقيلة ومسيرات” في 7 هجمات ضد تجمعات لآليات وقوات إسرائيلية بعدة مناطق في زوطر الشرقيّة ضمت محيط مجرى نهر الليطاني والمجمّع الثقافي، وتلّة الخزّان، حيث حقق في بعضها “إصابات مؤكّدة”.
كما اشتبك عناصر الحزب مع قوّات إسرائيلية “من مسافة صفر عند المجمّع الثقافيّ في البلدة بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة، وأجبروا العدوّ على التراجع ليعمد بعدها إلى تنفيذ أحزمة ناريّة في المنطقة”.
وذكر حزب الله أن عملياته التي نفذها الأربعاء في بلدة زوطر الشرقيّة، شملت استهداف “آليّة نميرا بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة وحققّت إصابة مؤكّدة”.
كما استهدف الحزب “جرّافة D9 تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة وحقق إصابة مؤكّدة”، إضافة إلى “آليتَي جاك هامر تابعتين لجيش العدوّ الإسرائيليّ عند مجرى النهر، بمحلّقتَي أبابيل الانقضاضيّة وحققّ إصابات مؤكّدة”.
واستهدف عناصر الحزب أيضًا في 5 عمليات بالصواريخ وقذائف المدفعية “تجمّعات لقوّات جيش العدوّ الإسرائيليّ ومربض مدفعية” في محيط بلدة العديسة في قضاء مرجعيون بالنبطية، وحقّقوا في بعضها “إصابات مؤكّدة”.
كما قصفوا بصواريخ نوعيّة “الموقع المستحدث للجيش الإسرائيلي عند تلّة العويضة” الواقعة بين بلدات كفركلا والعديسة والطيبة جنوب لبنان.
واستهدفوا “تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ” في بلدة دبل بقضاء بنت جبيل بجنوب لبنان، بمسيّرة، إضافة إلى خيمة جنود إسرائيليين في بلدة الناقورة بقضاء صور (جنوبا)، بمسيّرة.
وشملت الاستهدافات قصفًا صاروخيًّا لتجمّع لآليّات وقوات إسرائيلية في بلدة رب ثلاثين بقضاء مرجعيون.
كما استهدف الحزب “تجمّعًا لجنود إسرائيليين بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة”، إلى جانب “آليّة هندسيّة تابعة للجيش بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة وحقق إصابة مؤكّدة” في الجليل.
كما استهدف الحزب، في عمليتين منفصلتين، منصّة القبّة الحديديّة التابعة للجيش الإسرائيلي في موقع جلّ العلام شمال إسرائيل، “بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة وحقق إصابة مؤكّدة”.
إصابة حراس مستوطنة إسرائيلية بهجوم طائرة مسيّرة
من جهتها، كشفت هيئة البث الإسرائيلية، عن إصابة عدد من عناصر فرق الحراسة في إحدى مستوطنات الجليل شمالي إسرائيل، جراء هجوم طائرة مسيّرة مفخخة أطلقها حزب الله، وذلك أثناء محاولتهم مساعدة جنود استهدفوا بالطريقة نفسها قبل ذلك بدقائق.
وقالت الهيئة في تقرير لها مساء الأربعاء: “يستخدم حزب الله تكتيكًا قديمًا- جديدًا باستهداف جنود بطائراته المسيّرة، ثم إطلاق مسيرة أخرى تجاه فرق الإخلاء التي تأتي لمساعدتهم”.
وأوضحت أن عددًا من عناصر فرقة الحراسة في إحدى بلدات الجليل، أصيبوا في وقت سابق الأربعاء جراء سقوط طائرة مسيرة مفخخة أطلقها حزب الله.
ولم تحدد الهيئة اسم المستوطنة التي شهدت الهجوم، ولا عدد المصابين جراء ذلك. لكنها أوضحت أن “عناصر فرقة الحراسة أصيبوا بعدما حاولوا مساعدة جنود إسرائيليين استهدفهم حزب الله بطائرة مسيرة قبل ذلك بدقائق”.
وأشارت إلى أن “الواقع في بلدات الشمال في ظل استمرار هجمات حزب الله بات أكثر تعقيدًا”.
ما أهداف التصعيد الإسرائيلي؟
قال الكاتب السياسي اللبناني محمد علوش إن إسرائيل تحاول من خلال التصعيد الأخير في لبنان اللعب على أكثر من سيناريو، في مقدمتها احتمال أن يشمل أي اتفاق مرتقب بين إيران والولايات المتحدة وقف إطلاق النار في لبنان، وهو ما يروّج له الإعلام الإسرائيلي بشكل واسع.
وأضاف علوش في حديث إلى التلفزيون العربي من بيروت أن إسرائيل تسعى إلى تحقيق مكاسب ميدانية وإنجازات عسكرية قبل أي مفاوضات محتملة، بهدف استثمارها سياسيًا لاحقًا.
وأشار إلى أن من بين أهداف التصعيد محاولة الوصول إلى منشآت تقول إسرائيل إنها تابعة للمقاومة، في مناطق تصفها بـ”الصعبة” أو “العصية” على الاستهداف، سواء بالطائرات أو بالصواريخ، مثل مناطق علي الطاهر وجزين وضواحيها، إضافة إلى منطقة زوطر على ضفاف نهر الليطاني.
وأوضح أن إسرائيل تسعى كذلك، على المستوى العسكري، إلى الوصول إلى مشارف مدينتي النبطية وصور، في إطار زيادة الضغط على اللبنانيين في ملفات الانسحاب ونزع السلاح.
تكبيد الاحتلال خسائر يومية
ورأى علوش أن جميع السيناريوهات تبقى واردة، بما فيها احتمال أن تسعى إسرائيل إلى تعطيل أي اتفاق محتمل عبر التصعيد الميداني، معتبرًا أن التصعيد الإسرائيلي الحالي “أمر متوقع”.
وفي رده على سؤال بشأن ما تستطيع “المقاومة” فعله في المقابل، قال علوش إن المقاومة “لا تقول ولا تستطيع أن تعمل كجيش نظامي يصدّ التقدم الإسرائيلي بشكل مباشر”، مضيفًا: “لنكن واضحين، فأنا لست من محبي الكلام العاطفي”.
وأضاف أن ما تستطيع المقاومة القيام به هو تكبيد الجيش الإسرائيلي خسائر يومية، مشيرًا إلى أن الإعلام والجيش الإسرائيليين يتحدثان عن خسائر بشرية وعسكرية متواصلة، إضافة إلى نشر تسجيلات مصورة بشكل شبه يومي تظهر تنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية.
وختم بالقول إن إسرائيل تعلن سعيها إلى إبعاد خطر المسيّرات، “لكن ذلك لن يتحقق”، بحسب تعبيره.
