![]()
نبض المجالس
هاشم عبد الفتاح
الواقفون على (الضفة الأخرى) ..!
—————–
حينما يهرب جداد البيت ..من (المواجهة).. بالطبع يجد (جداد الخلاء) الحاكم بأمر هذا البيت.. هكذا تقول (نظريتهم)
فكان (قدراً) ان يتصدى (الجداد البري) للاعلام المضاد فحمل عكازته.. وقلمه ليحمي مدينتهم (الفاضلة) التي اغتصبها الاوباش.. كان هؤلاء الهاربين يحتمون (بالكاكي) وقلوبهم مع (آل دقلو).. يتوددون اليهم (سرا).. وقدراً.. انهم الواقفون على (الضفة الأخرى).. المتوهمون بأن مشروع (قحط) القادم سيحقق حلمهم (المستحيل) ..ودولتهم الموعودة..
وحينما كانت أرض المحنة تهتز (وتتوجع) من تحت أقدام هؤلاء الاوباش.. كان (صحفيو المدينة الفاضلة) يقفون على أرض (الهشاشة) تحرسهم بندقية المليشيا.. يجالسونهم ويحتسون معهم اكواب من القهوة والشاي وما خالط (العقل).. وقتها كانت الجزيرة تنزف (دماً) وتتوجع.. وتتساقط مدنها وقراها واريافها واحدة تلو الاخرى..
وكنا نحن على أرض (الصمود) سندا ودعما (لمتحركات) الجيش، نلاحق الحقيقة أينما كانت.. نبث الطمأنينة وروح الثبات بين المواطنين، ليس لمصلحة ذاتية لكنها مسؤولية واخلاق المهنة، وحق الوطن..وقتها كان أعلام (الضلال) يبث سمومه.. ويلوث المشهد ويصارع الحقيقة بالافك والاكاذيب..
ولكن حينما انعتقت الجزيرة وطُردت المليشيا جاء كثيرون من أصحاب القلوب (الواجفة).. والولاء (المذدوج).. يبحثون عن امجادهم القديمة.. وربما لا يدري هؤلاء ان من (بركات) هذه الحرب انها اسقطت كل (الاقنعة) وكشفت كل (العورات).. واستبانت الحقيقة (بيضاء) بين ما هو قابض على جمر الوطن.. وبين ماهو بائع ومشترٍ في حق الوطن..
وكما قال (نزار قباني) في قارئة الفنجان..
وسترجع يوما ياولدي ..
مهزوما مكسور الوجدان …
وستعرف بعد رحيل العمر ..
بأنك كنت تطارد خيط دخان …