![]()
أثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل ما وُصف بأنه “ضربة محتملة” ضد إيران حالة من الارتباك داخل الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية.
فالقرار جاء في وقت كانت فيه تل أبيب تعيش حالة استنفار قصوى خلال الأسبوع الماضي تحسبًا لاحتمال تصعيد عسكري واسع.
صدمة في الأوساط الإسرائيلية
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة أحمد دراوشة، بأن هذا القرار فاجأ المسؤولين الإسرائيليين، وأحدث صدمة داخل دوائر صنع القرار، في ظل ترقب إسرائيلي لأي تطور مرتبط بالملف الإيراني واحتمالات انزلاقه نحو مواجهة عسكرية.
حالة من “الصدمة” الإسرائيلية بعد قرار الرئيس ترمب تأجيل الضربات العسكرية على إيران pic.twitter.com/odQ76fYDgX
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 19, 2026
وفي موازاة ذلك، تداولت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة 14، معلومات غير مؤكدة حول ما قيل إنه “سيناريو عملياتي مشترك” بين الولايات المتحدة وإسرائيل، لا يقوم على حرب شاملة، بل على عملية محدودة من نوع الكوماندوس تستهدف منشأة نووية في أصفهان، بهدف الاستحواذ على مواد يُعتقد أنها مرتبطة ببرنامج التخصيب النووي.
مخطط الاستحواذ على اليورانيوم الإيراني
وتشير هذه الروايات إلى أن السيناريو المطروح يتضمن عمليات تسلل أو إنزال جوي، إلى جانب اختراقات استخباراتية وأمنية داخل إيران، مع حديث عن تعدد مواقع يُعتقد أنها تحتوي على مواد نووية، بينها أصفهان وفوردو ونطنز وأراك وبوشهر.
غير أن هذه المعطيات أثارت جدلًا داخل إسرائيل نفسها، بعدما طلبت الرقابة العسكرية حذف بعض التفاصيل المتداولة ومنعت نشر أجزاء من النقاشات الإعلامية المرتبطة بها، ما زاد من مستوى الغموض بشأن دقة هذه التسريبات.
وفي السياق نفسه، أفادت صحيفة “يسرائيل هيوم” بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ناقش خلال اجتماعات الكابينت، للمرة الثانية خلال 24 ساعة، إمكانية استئناف العمل العسكري ضد إيران، في ظل استمرار حالة التأهب داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
وقال المحلل العسكري بالتلفزيون العربي محمد الصمادي إن الكشف عن هذا السيناريو يكشف عن حالة إرباك لدى الجانبين الأميركي و الإسرائيلي.
مخاطر عالية
وأضاف الصمادي أن “عامل المخاطرة عال جدًا فاليورانيوم المخصب مادة مهمة جدًا والجانب الإيراني تعلم الكثير من الدروس”.
وأكد الصمادي أنه من غير المنطقي أن تكون إيران قد وضعت كل مخزونها من اليورانيوم في مكان واحد، وهو ما يجعل عملية السيطرة عليه أمرًا بالغ التعقيد.
وتشير تقديرات عسكرية إلى أن أي عملية من هذا النوع تنطوي على مخاطر مرتفعة، نظرًا لتعقيد الجغرافيا الإيرانية وشدة التحصينات حول المنشآت النووية، فضلًا عن احتمالات الرد الإيراني على أي استهداف مباشر.
وتبقى هذه السيناريوهات في إطار التسريبات والتقديرات الإعلامية، من دون تأكيد رسمي من واشنطن أو تل أبيب بشأن وجود خطة عملياتية جاهزة للتنفيذ.
