14 إصلاحاً أوروبياً تهز عرش «فيفا»

14 إصلاحاً أوروبياً تهز عرش «فيفا»

Loading

رياضة ـ  عالمية 

تتزايد الضغوط الأوروبية على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، جياني إنفانتينو، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس المقبل، بعدما تراجع أحد أبرز الأسماء المحتملة لمنافسته عن خوض السباق، في وقت طرح فيه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» خطة تتضمن 14 إصلاحاً لتعزيز الحوكمة وتقليص صلاحيات قيادة الاتحاد الدولي.

وذكرت صحيفة «الشرق الأوسط» أن الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»، قرر الترشح لولاية أخيرة في منصبه القاري، بدلاً من خوض الانتخابات الرئاسية لـ«فيفا»، ما يمثل انتكاسة لجهود الأوروبيين الرامية إلى تغيير قيادة المؤسسة الدولية.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، أبلغ مونتالياني زملاءه باعتزامه الاستمرار في قيادة «كونكاكاف»، رغم أنه كان يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز المرشحين المحتملين لمنافسة إنفانتينو، الذي يسعى إلى ولاية رابعة.

*14 إصلاحاً في مواجهة إنفانتينو*

في المقابل، كشف «يويفا» عن خطة إصلاحية تتكون من 14 بنداً، حظيت بموافقة 54 اتحاداً وطنياً من أصل 55، بهدف إعادة هيكلة منظومة الحوكمة داخل «فيفا»، وتعزيز استقلالية الهيئات الرقابية والتأديبية والأخلاقية، والحد من الصلاحيات المباشرة لرئيس الاتحاد الدولي.

وتضمنت المقترحات منع تدخل الرئيس والمسؤولين التنفيذيين في أعمال الهيئات المعنية بالرقابة على القضايا الأخلاقية والانضباطية، وضمان عدم استخدام موارد الاتحاد لخدمة المصالح الشخصية أو الحملات الانتخابية، إلى جانب المطالبة بتوفير تمويل إضافي لا يقل عن عشرة ملايين دولار لكل اتحاد وطني من الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً.

وتأتي هذه التحركات في أعقاب خلافات بشأن مشروع استثماري مرتبط ببيع حصص في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وهي خطة أثارت معارضة واسعة قبل أن يتراجع عنها إنفانتينو، وفقاً للتقرير.

*تشيفرين يتراجع عن قرار سابق*

وفي تطور موازٍ، أعلن السلوفيني ألكسندر تشيفرين، رئيس «يويفا»، عزمه الترشح لولاية رابعة على رأس الاتحاد الأوروبي، متراجعاً عن موقف سابق أعلنه في فبراير 2024، حين قال إنه لن يسعى إلى ولاية جديدة بعد انتهاء فترته الحالية.

وأبلغ تشيفرين رؤساء الاتحادات الوطنية الأوروبية الـ55 بقراره خلال اجتماع في العاصمة الألمانية برلين، مؤكداً أن الاتحاد لا يزال أمامه عمل مهم للحفاظ على وحدة كرة القدم الأوروبية وتعزيز مستقبل اللعبة.

لكنه استبعد خوض الانتخابات الرئاسية لـ«فيفا» أمام إنفانتينو بنفسه، مشيراً إلى التزامه بالعمل على إيجاد مرشح يحظى بتوافق واسع بين الاتحادات القارية والوطنية.

وشدد «يويفا» على أن الإصلاحات المؤسسية وحدها لا تكفي لمعالجة التحديات التي تواجه كرة القدم العالمية، داعياً إلى تغيير القيادة الحالية واختيار شخصية تتمتع بالخبرة والنزاهة والقدرة على توحيد الأطراف وتعزيز استقلالية المؤسسات الرقابية.

*من ينافس إنفانتينو؟*

ومع خروج مونتالياني من حسابات السباق، تتزايد صعوبة مهمة المعارضة الأوروبية في التوصل إلى مرشح قادر على منافسة إنفانتينو قبل الموعد النهائي لتقديم الترشيحات، المحدد في 18 نوفمبر المقبل.

وكان السويسري رامون فيغا، المدافع السابق لنادي توتنهام والمنتخب السويسري، قد أعلن عزمه الترشح، إلا أن دخوله السباق رسمياً لا يزال غير محسوم، في ظل حاجته إلى خطابات التأييد الخمسة المطلوبة من الاتحادات الوطنية.

وبذلك، يواجه «يويفا» تحدياً مزدوجاً يتمثل في الدفع بإصلاحات داخل الاتحاد الدولي، والبحث عن منافس يحظى بدعم كافٍ لمواجهة إنفانتينو، الذي يسعى إلى ولاية رابعة وسط انقسام متصاعد بشأن إدارة كرة القدم العالمية.