![]()
شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة طالت مناطق متفرقة من قطاع غزة، ما رفع عدد الشهداء منذ صباح الخميس إلى 8.
ومساءًا، استشهد 6 فلسطينيين بينهم طفلان شقيقان، في 3 غارات استهدفت خيمتي نازحين ومدرسة إيواء جنوبي قطاع غزة وشماله.
ففي جنوبي القطاع، شنّت مسيّرة إسرائيلية غارة على خيمة نازحين في شارع 5 بمواصي خانيونس، ما أدى إلى استشهاد 4 فلسطينيين بينهم طفلان شقيقان.
كما استشهد فلسطيني وأصيب عدد آخر بقصف من مسيرة إسرائيلية لخيمة نازحين في منطقة العطار بمواصي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.
مسيرة إسرائيلية تستهدف خيمة للنازحين في غرب خانيونس جنوبي قطاع غزة وتتسبب في سقوط 4 شهداء.. آخر التفاصيل مع مراسلنا عبد الله مقداد pic.twitter.com/8JENbAnnU9
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 8, 2026
وفي مخيم جباليا شمالي القطاع، قُتل شاب فلسطيني وأصيب 8 آخرون، بغارة من مسيرة إسرائيلية استهدفت مدرسة تؤوي نازحين.
كما أُصيب 3 فلسطينيين باستهداف مُسيّرة من نوع “كواد كابتر” إسرائيلية مدرسة “خليفة” التي تؤوي نازحين في بيت لاهيا شمالي القطاع.
كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة استهدفت منطقة “موقع بدر” التي تضمّ مخيمات للنازحين في شمال غربي مدينة غزة.
وصباحًا، استشهدت طفلة بإطلاق نار من آليات إسرائيلية في مخيم جباليا، وشاب جراء إلقاء طائرة مسيرة “كواد كوبتر” قنبلة بمنطقة الشيخ ناصر شرقي خانيونس.
“حماس” تطالب الوسطاء بالضغط على الاحتلال
في غضون ذلك، قالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في بيان، إنّ قصف الاحتلال المتواصل على عدة مناطق من قطاع غزة، هو “تصعيد إجرامي خطير، وانتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار بنية خلط الأوراق، والتنصّل من التزامات الاتفاق، وتعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية“.
وطالبت “حماس” “الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بإدانة هذه الانتهاكات الجسيمة التي يشرف عليها مجرم الحرب نتنياهو بذرائع واهية ومفبركة، والضغط على الاحتلال لوقفها وإلزامه ببنود الاتفاق بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، وإدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء والانتقال إلى المرحلة الثانية فورًا”.
أونروا: المساعدات لا تزال دون المستوى المطلوب
في الشأن الإنساني، قال المفوّض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني، إنّ المساعدات التي تصل إلى قطاع غزة لا تزال دون المستوى المطلوب، رغم مرور 3 أشهر على وقف إطلاق النار.
وقال لازاريني: “ما زال الناس يعيشون بين الأنقاض، في ملاجئ غير آمنة، وهناك خيام تسرّب المياه ولا توفر الحماية للسكان. هم محرومون من كل شيء تقريبًا”.
تحرك مصري لتطبيق المرحلة الثانية
سياسيًا، أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم الخميس، أنّ بلاده تتحرك على كافة الأصعدة لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي بدأ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأكد عبد العاطي خلال مؤتمر صحفي مع مفوضة السياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس في القاهرة، “ضرورة فتح معبر رفح البري (مع مصر) من الجانب الفلسطيني، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية في غزة لمراقبة وقف إطلاق النار”.
وشدّد عبد العاطي، على رفض مصر أي إجراءات تستهدف تكريس الانفصال بين قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدًا أهمية انخراط الاتحاد الأوروبي لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأشار إلى أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة الشؤون اليومية للفلسطينيين، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، والتمهيد للتعافي المبكر وإعادة الإعمار ورفض أي إجراءات من شأنها تقسيم قطاع غزة وتقويض فرص حل الدولتين.
ومن المرتقب أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن “مجلس السلام في غزة” الأسبوع المقبل، وذلك ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، حسبما نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة.
ويبرز مجلس السلام كأحد البنود المدرجة في خطة السلام المكونة من 20 بندًا، التي أعلنها ترمب في 9 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وأقرها مجلس الأمن الدولي في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني.
وبحسب الخطة، سيلعب مجلس السلام دورًا رئيسيًا في تنسيق العمليات الدولية في وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار اللاحقة في غزة.
