رئيس مجلس السياد يهاجم الكلتة الديمقراطية

رئيس مجلس السياد يهاجم الكلتة الديمقراطية

Loading

الخرطوم: النورس

وجه عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، انتقادات حادة لقيادات «الكتلة الديمقراطية»، ما كشف عن عمق التوتر داخل المعسكر السياسي المقرّب من الجيش، مسلطًا الضوء على هشاشة التحالفات التي تشكّلت خلال الحرب. هذه التحالفات، التي كانت تشكل جزءًا أساسيًا من المسار السياسي، تبدو اليوم أقل قدرة على التأثير في مجريات الأحداث أو الحفاظ على تماسكها الداخلي.

وتعكس هذه الانتقادات، كما تظهر من تفاصيل الاجتماع، حالة من الإحباط المتبادل بين القيادة العسكرية وحلفائها المدنيين، في وقت تتجه فيه السلطة نحو إعادة ترتيب المشهد السياسي وفق حسابات جديدة، لا يبدو أن الكتلة الديمقراطية ستكون جزءًا مركزيًا فيها.

بحسب مصادر حضرت اللقاء، كان قادة الكتلة الديمقراطية يدخلون الاجتماع على أمل تلقي رسائل دعم أو تطمينات سياسية، لكنهم فوجئوا بخطاب وصفه البعض بأنه أقرب إلى التوبيخ منه إلى التشاور. وأكدت إحدى المصادر أن البرهان “رفض الاستماع لأي ردود” وقطع النقاش سريعًا، مشيرًا إلى ارتباطه باجتماع آخر، وداعيًا من لديه “أمر مهم” إلى مقابلته لاحقًا في الخرطوم. هذا السلوك يعكس رغبة واضحة من القيادة العسكرية في إرسال رسالة مفادها أن زمن المجاملات السياسية قد انتهى، وأنها لم تعد مستعدة لتحمل خلافات حلفائها أو صراعاتهم الداخلية.

كما أعرب البرهان عن استيائه من حالة التناحر داخل الكتلة الديمقراطية، مؤكدًا أن انشغال قياداتها بالمكايدات أضعف مصداقيتهم أمام الشارع، ولم يُضِف أي جديد لمسار الحرب أو للمرحلة السياسية المقبلة. كما ألمح إلى أن الترتيبات الجارية لتشكيل المجلس التشريعي لن تمنح الكتلة «نصيب الأسد»، في إشارة إلى توجه لإشراك قوى أخرى من خارج التحالف، مما يُعدّ تحولًا مهمًا في ميزان النفوذ داخل المعسكر الداعم للجيش.