طهران تصنّف جيوش أوروبا “جماعات إرهابية”.. خامنئي يهدد بحرب إقليمية

طهران تصنّف جيوش أوروبا

Loading

حذّر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي اليوم الأحد، من أنّه إذا هاجمت الولايات المتحدة بلاده فسيتحوّل الأمر إلى صراع إقليمي.

وأضاف خامنئي أنّ بلاده لن تبدأ الحرب ولا ترغب في مهاجمة أي دولة، لكنّ الشعب الإيراني “سيُوجّه ضربة قوية لمن يعتدي عليه”. وقال: “لا ينبغي إخافة الشعب الإيراني لأنّه لا يتأثر بالتهديدات”.

واعتبر أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُكرّر استعراضاته، وأنّ الحديث عن الحرب والتحشيد العسكري وحاملات الطائرات “ليس جديدًا”.

ووصف الأحداث التي شهدتها طهران بـ”فتنة كانت أشبه بانقلاب قمعناه”، معتبرًا أنّها كنات تهدف إلى تدمير المراكز الحساسة في إدارة البلاد.

بدوره، قلّل نائب قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء أحمد وحيدي، من أهمية التحركات العسكرية الأميركية الأخيرة، مشددًا على أنّ “جميع تحركات الأعداء تخضع للرصد والإشراف الكاملين”.

ووصف وحيدي هذه التحرّكات بأنّها مجرد “جزء من الحرب النفسية التي يشنّها العدو بهدف ترهيب الرأي العام”، مشددًا على أنّها “لا تستحق الالتفات” أو التأثر بها. 

وأشار  إلى أنّ جاهزية القوات المسلحة الإيرانية تفوق بكثير  ما كانت عليه قبل حرب الـ12 يومًا.

المعاملة بالمثل

إلى ذلك، أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الأحد، أنّ طهران صنّفت الجيوش الأوروبية “منظمات إرهابيّة”، وذلك ردًا على قرار مماثل من الاتحاد الأوروبي تجاه الحرس الثوري.

وقال قاليباف في مقرّ البرلمان وهو يرتدي زيّ الحرس الثوري كغيره من النواب في إشارة تضامن: “بموجب المادة السابعة من قانون التدابير المضادة حول تصنيف فيلق حرس الثورة الإسلامية منظمة إرهابية، باتت تعتبر جيوش البلدان الأوروبية جماعات إرهابية”. 

وأضاف: “بمحاولتهم ضرب الحرس الثوري، أطلق الأوروبيون النار على أقدامهم، واتخذوا مرة أخرى قرارًا ضد مصالح شعوبهم بطاعتهم العمياء للأميركيين”.

وأردف أنّه يتوجّب على لجنة الأمن القومي طرد الملحقين العسكريين في سفارات الدول الأوروبية فورًا.

وعام 2023، أقرّ البرلمان الإيراني قانونًا ينصّ على تصنيف الجيوش الأوروبية “منظمات إرهابية”، في حال أدرج الاتحاد الأوروبي الحرس الثوري في قائمة “المنظمات الإرهابية”.

كما صنّفت إيران عام 2019 الجيش الأميركي “منظمة إرهابية”، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة الحرس الثوري “منظمة إرهابية أجنبية”.

الاتحاد الأوروبي صنّف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية

والخميس الماضي، أعلنت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنّ وزراء خارجية دول التكتل وافقوا على إضافة الحرس الثوري الإيراني إلى قائمة التنظيمات الإرهابية.

وقالت عبر منصة “إكس”: “اتخذ وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي خطوة حاسمة بتصنيف الحرس الثوري الإيراني تنظيمًا إرهابيًا. أي نظام يقتل الآلاف من شعبه يمضي باتجاه رحيله”.

وفي اليوم نفسه، أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي أنّ الاتحاد فرض عقوبات على وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني والمدعي العام محمد موحدي آزاد، بالإضافة إلى القاضي إيمان أفشاري.

وبحسب لائحة نشرت في الجريدة الرسمية للتكتل القاري، تطال العقوبات وزير الداخلية اسكندر مؤمني والمدعي العام محمد موحدي آزاد. وأدرج الاتحاد 15 مسؤولًا وست كيانات على قائمة تجميد الأصول وحظر تأشيرات السفر.

تصعيد أميركي ضد إيران

ويأتي ذلك فيما تشهد المنطقة توترات متصاعدة، على خلفية حشد عسكري أميركي غير مسبوق في الشرق الأوسط، استعدادًا لضربة محتملة ضد إيران في حال عدم استجابتها لمطالب واشنطن المُتعلّقة ببرنامجها النووي وبرنامجها الصاروخي.

وقال علي لاريجاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، أمس السبت، إنه يجري العمل على وضع إطار للمفاوضات مع الولايات المتحدة. وكتب لاريجاني في منشور على منصة إكس: “على عكس الأجواء التي تتسبّب فيها الحرب الإعلامية المصطنعة، فإن إنشاء هيكل للمفاوضات جار”، من دون أن يقدم مزيدًا من التفاصيل.

في المقابل، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لقاء صحفي، إنّ الإيرانيين يتحدثون إلينا وسنرى إذا كان بإمكاننا فعل شيء.