![]()
تتحدث تقديرات استخباراتية أميركية عن نقص في المعلومات الدقيقة بشأن القدرات الصاروخية الإيرانية، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تحركات عسكرية أميركية في الشرق الأوسط وسط تضارب في التصريحات الرسمية.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر استخباراتية أميركية أن واشنطن تعتقد أنها دمرت نحو ثلثي الصواريخ الإيرانية، إلا أن مسؤولًا استخباراتيًا أقر في التقرير نفسه بأن البيانات المتوافرة حول مخزون إيران وقدراتها التصنيعية وسرعة إنتاج الصواريخ لا تزال غير دقيقة.
“ضبابية في التقديرات”
ويأتي ذلك في ظل غياب جدول زمني واضح لدى القيادة المركزية الأميركية بشأن طبيعة الرد الإيراني المحتمل، ما يعكس حالة ضبابية في التقديرات العسكرية، وفق ما تشير إليه المعطيات المتداولة.
وترافق هذا الغموض مع تباين في المواقف المعلنة داخل الإدارة الأميركية، إذ أكد دونالد ترمب في تصريحات سابقة عدم التوجه إلى غزو بري، بينما تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عن غياب جدوى مثل هذا الخيار.
في المقابل، أفادت تقارير، بينها ما نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، بتحركات عسكرية تشمل إرسال وحدات نخبة متخصصة في العمليات البرية إلى الشرق الأوسط، إلى جانب نحو 10 آلاف جندي، مع توقعات بوصول تعزيزات إضافية مماثلة.
وتشير هذه المعطيات مجتمعة إلى استمرار حالة عدم اليقين داخل المؤسسة العسكرية الأميركية بشأن القدرات الإيرانية، بالتوازي مع تحركات ميدانية توحي بإمكانية تنفيذ عمليات نوعية خلال المرحلة المقبلة.
“حرب ضروس”
وفي الوقت الذي يعبّر فيه ترمب عن رغبته في التفاوض، تواصل الإدارة الأميركية إرسال رسائل متشددة، فقد أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس “مستعد لحرب ضروس” إذا لم تتراجع طهران عن برنامجها النووي وتهديداتها.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أعلن الجمعة أن الولايات المتحدة يمكن أن تحقق الأهداف التي حدّدتها للحرب خلال “الأسبوعين المقبلين”، من دون نشر قوات على الأرض.
وجاءت تصريحات روبيو عقب تقرير من موقع “أكسيوس” يشير إلى أن البنتاغون يُعدّ “ضربة قاضية” ضد إيران قد تشمل قوات برية، وحملة قصف واسعة النطاق.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربًا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة لاسيما الخليجية منها.
