![]()

متابعات تاق برس – أكدت وزارة الخارجية السودانية تمسك الحكومة بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، مشددة على أن أي مبادرة لإنهاء الحرب يجب أن تقوم على احترام سيادة البلاد ومعالجة أسباب استمرار النزاع، وفي مقدمتها التدخلات الخارجية.
وقالت الوزارة، في بيان اليوم الأربعاء، إن حكومة السودان شاركت بصورة إيجابية في مفاوضات جدة برعاية السعودية والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن التفاهمات التي تم التوصل إليها كان من شأنها احتواء النزاع في مراحله الأولى، قبل أن تتهم قوات الدعم السريع بالتنصل من الالتزامات ومواصلة الانتهاكات.
وأوضحت أن الحكومة تعاملت مع المساعي الأمريكية لإنهاء الحرب ضمن إطار الرباعية بروح بناءة ومسؤولة، رغم تحفظاتها على ما وصفته بـ”دور موثق دولياً” لأحد الأطراف في تغذية النزاع عبر التسليح والتمويل وتجنيد المرتزقة.
ورحبت الحكومة السودانية، بحسب البيان، بالاهتمام الذي أبداه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء الحرب، ولا سيما تصريحاته في نوفمبر 2025، وما أكده في خطابه أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن ضرورة التحرك لإنهاء النزاعات.
في المقابل، أعلنت الحكومة رفضها بشدة للبيان الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية في 22 سبتمبر 2026، مطالبة واشنطن بالتعاطي الإيجابي مع الحكومة السودانية واحترام سيادة البلاد، وفق ما ورد في بيانات أمريكية سابقة.
وشددت الخارجية على أن أي عملية سياسية أو تفاوضية يجب ألا تتحول إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على واقع فرضته القوة، أو إلى مكافأة قوات الدعم السريع على ما وصفته بجرائم بحق المدنيين والدولة ومؤسساتها الشرعية.
وأكدت الحكومة أن السلام يظل خيارها وغايتها الاستراتيجية، مجددة استعدادها للتعاون مع الولايات المتحدة وشركاء إقليميين ودوليين، بينهم السعودية ومصر وقطر وروسيا والصين وتركيا وباكستان، إلى جانب جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي وإيغاد والمجموعة الأفريقية في مجلس الأمن (A3).
وشددت الحكومة على أن تحقيق السلام يجب أن يتم على أساس احترام سيادة السودان وإرادة شعبه ومؤسساته الوطنية، بعيداً عن الإملاءات والتدخلات الخارجية.
ويأتي موقف الخارجية السودانية عقب تصريحات للخارجية الأمريكية امس الثلاثاء، أكدت فيها التزام الرئيس دونالد ترامب بإنهاء الحرب في السودان، ودعت الجيش وقوات الدعم السريع إلى قبول هدنة إنسانية دون شروط مسبقة والانخراط في حوار سياسي شامل يقود إلى انتقال مدني. وقالت واشنطن إن الجيش وقوات الدعم السريع وقادة أي منهما لا يمثلون حكماً شرعياً ودستورياً للسودان، وإن الطرفين لا يحكمان إلا بقوة السلاح، مؤكدة أن هدفها استعادة السلام وإعادة السلطة إلى الشعب السوداني.