![]()
أعلنت باكستان، اليوم الخميس، شن ضربات جوية استهدفت 10 مواقع داخل أفغانستان، قالت إنها تُستخدم لتخزين طائرات مسيّرة وإطلاقها باتجاه الأراضي الباكستانية.
وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، في منشور على منصة “إكس”: إن الضربات كانت “متناسبة ومحددة الهدف بشكل صارم”، واستهدفت مواقع عسكرية قال إنها مرتبطة بمحاولات شن هجمات من الأراضي الأفغانية.
وأضاف تارار أن أنظمة الدفاع الجوي الباكستانية رصدت واعترضت طائرات مسيّرة أُطلقت من الأراضي الأفغانية، الأربعاء، قبل وصولها إلى أهدافها داخل باكستان.
قصف يطال قندهار
وفي وقت سابق، قال أحد سكان مدينة قندهار لوكالة “فرانس برس” بأن غارة جوية استهدفت المدينة الواقعة في جنوب أفغانستان، والتي تُعد المقر الرئيسي لإقامة الزعيم الأعلى لحركة طالبان.
وأضاف شاهد العيان إنه سمع صوت طائرة نفاثة، أعقبه دوي انفجار قوي واندلاع حريق في وسط المدينة.
ولم يصدر عن المسؤولين العسكريين والحكوميين في أفغانستان تعليق فوري على الغارة، وفق “فرانس برس”، التي أشارت إلى أن الهجوم يأتي بعد أيام من قصف باكستاني استهدف المنطقة الحدودية بين البلدين.
وأفادت الأمم المتحدة بمقتل ثلاثة مدنيين على الأقل جراء الضربات التي استهدفت شرق أفغانستان، فيما أعلنت باكستان أن عملياتها أسفرت عن مقتل 28 مسلحًا.
ورغم تعرض المناطق الحدودية بين البلدين من حين إلى آخر لضربات، فإن استهداف المدن الأفغانية بغارات جوية يُعد أقل شيوعًا.
توتر متصاعد بين باكستان وطالبان
وكانت مدينتا قندهار والعاصمة الأفغانية كابل قد تعرضتا للقصف خلال الحرب التي اندلعت بين أفغانستان وباكستان أواخر فبراير/ شباط، وأسفرت أسابيع من العنف عن مقتل مئات المدنيين الأفغان، وفق بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان “يوناما”.
وفي مارس/ آذار، أُبرم اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين، لكنه لم يفضِ إلى تسوية دائمة، رغم جهود وساطة شاركت فيها عدة دول.
وتتهم إسلام آباد حكومة طالبان بإيواء مسلحي حركة طالبان باكستان، الذين تقول إنهم يشنون هجمات داخل الأراضي الباكستانية منذ سنوات.
في المقابل، ينفي المسؤولون الأفغان هذه الاتهامات، ويتهمون باكستان بإيواء جماعات معادية لهم وعدم احترام سيادة بلادهم.
وجاءت الضربات الباكستانية على المنطقة الحدودية هذا الأسبوع بعد هجوم استهدف مقرًا للشرطة في شمال باكستان، الجمعة، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصًا. وأعلنت جماعة مرتبطة بـ”حركة طالبان باكستان” مسؤوليتها عن الهجوم.
