د.عبد الله علي إبراهيم يكتب : الدهر يا ما يوري، والدنيا يا ما تقري

د.عبد الله علي إبراهيم يكتب : الدهر يا ما يوري، والدنيا يا ما تقري

Loading

الدهر يا ما يوري، والدنيا يا ما تقري.

من كل أغنية “أحقص” عند مقطع منها، و”حقص” عندنا تعني التمكث، بينما تعني في القاموس العربي، مثل “محص”، المرور السريع على الشيء.د.عبد الله علي إبراهيم يكتب : الدهر يا ما يوري، والدنيا يا ما تقري

وكانت الحاجة جمال ـ رحمها الله ـ تحقص عند:
وما تقول ضعت من إهمالي
و
تمر أيام وتتعدى ونقعد نحسب المدة.

ويبدو أن لهذه “الحقصة” جذراً في حياة المرء. فأذكر أن الحاجة الوالدة ذكرت “تمر أيام” بعد عودتي من غيبة امتدت نحو ثلاث سنوات في معتقلات نظام مايو، من كوبر إلى شالا ثم زالنجي.

كما أن لبلاغة المقطع الذي “تحقص” عنده فعلها بالطبع. ولم أجد مثيلاً لبلاغته إلا في لغة كرة القدم، فنقول للاعب من فرط إحسانه: “طلع على الكفر”.

ووجدتني، مع الزمن، أحقص عند:
لا أقوى على حمل الهوى وحدي،
كل عاشق لو تغنى، قَتّ لازم شاف عينيك،
يا غيمة بتسقي الفل، يا واحة بترمي الضل،
أنا دمعة وأنت خد،
والهم هناك، والشوق هنا، والحب هدا،
يا طير المشارق كحّل لي عيونها.

وغيرها.

رحم الله مجذوب أونسة وغفر له، وأدعو له في يومنا البخيت هذا أن ينزله الله جنة المأوى.