680 قتيلًا وجريحًا خلال أسبوع في اليمن.. إلى أين تتجه معارك تعز؟

680 قتيلًا وجريحًا خلال أسبوع في اليمن.. إلى أين تتجه معارك تعز؟

Loading

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن 680 شخصًا قُتلوا أو أُصيبوا في أنحاء متفرقة من اليمن خلال أسبوع واحد، في ظل استمرار المواجهات والقتال بين جماعة أنصار الله الحوثيين والقوات الحكومية.

وقالت المنظمة إن 164 شخصًا قُتلوا خلال الفترة الممتدة بين الثالث والتاسع من سبتمبر/ أيلول الجاري، بينما بلغ عدد المصابين 516 شخصًا خلال الفترة ذاتها.

وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن هذه الأرقام ترفع الحصيلة الإجمالية للقتلى والمصابين في البلاد منذ السادس من أغسطس/ آب الماضي إلى 3672 شخصًا.


وضع إنساني كارثي في تعز


وفي هذا الإطار، قال الصحفي أيمن قائد، في حديث للتلفزيون العربي، إن الوضع الإنساني في محافظة تعز أصبح كارثيًا، بحسب المؤشرات الصادرة عن المنظمات الأممية والجهات الرسمية، وفي مقدمتها الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين التابعة للحكومة.

وقال قائد إن الأرقام تشير إلى نزوح أكثر من 157 ألف شخص، خلال الأيام الأخيرة فقط، منذ بدء التصعيد العسكري في عدد من الجبهات، ومنها الساحل الغربي والجبهات الغربية والجنوبية الغربية لمحافظة تعز، حسب قوله.

وأشار إلى أن معظم هؤلاء النازحين نزحوا من محافظتي تعز ولحج، فيما تتصدر تعز المرتبة الأولى في أعداد النازحين، وفقًا للتقارير.

وأكد أن استمرار التصعيد بهذه الوتيرة سيفاقم الوضع الإنساني، وربما يجعله أكثر صعوبة في المعالجة، بحسب البيانات الأممية الصادرة، لافتًا إلى أن الوحدة التنفيذية للنازحين التابعة للحكومة تدعو بدورها إلى تدخل عاجل لإنقاذ النازحين من هذا الوضع الإنساني.


قصف جوي ومواجهات على عدة جبهات


وأوضح قائد أن التصعيد مستمر على عدد من المحاور والجبهات، حيث تدور مواجهات في مناطق متفرقة، مبينًا ورود أنباء عن مواجهات عسكرية بين القوات الحكومية والحوثيين في غيل بني عمر بمديرية الشمايتين جنوبي مدينة تعز.

وأضاف أن الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة الحكومية شن قصفًا على مديرية الوازعية ومناطق في حيفان بالريف الجنوبي لمحافظة تعز، بالتزامن مع مواجهات تدور في جبل القرفان التابع لجبل جرداد في الجبهة الجنوبية الغربية للمحافظة.

وذكر الصحفي أن المركز الإعلامي لمحور تعز التابع للقوات المسلحة الحكومية أعلن تمكن قواته، خلال الساعات الماضية، من صد هجمات للحوثيين في جبهة بني بكاري بجبل حبشي غربي المحافظة، مؤكدًا سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، من دون تحديد أعدادهم.

وأكد أن بيان المركز الإعلامي للمحور أفاد أيضًا بتمكن القوات الحكومية من إفشال محاولة تسلل للحوثيين خلال الساعات الماضية في جبهة العنين التابعة لمديرية جبل حبشي غربي المحافظة.


أسر قيادي حوثي


وبيّن الصحفي أيمن قائد، في حديث للتلفزيون العربي، أن المقاومة وقوات العمالقة التابعة للقوات المسلحة الحكومية أعلنت أسر قيادي حوثي مع مرافقه، من دون ذكر تفاصيل إضافية بشأن ما إذا كانت هذه عملية الأسر الوحيدة خلال الساعات الماضية.

وأشار قائد كذلك إلى نشر الطيران المسيّر التابع لقوات العمالقة مقاطع فيديو لعمليات استهداف وصفها بالدقيقة لآليات ومدرعات عسكرية تابعة للحوثيين في الوازعية.

في المقابل، تتواصل العمليات الجوية للطيران الحربي التابع للقوات المسلحة الحكومية في المخا، مستهدفة ما سُمي بـ”صندوق القتل”، وهو المصطلح الذي أطلقه الناطق باسم القوات المسلحة الحكومية بعد يومين من سيطرة الحوثيين على عدد من مديريات الساحل الغربي.


صراع على الممر الملاحي لباب المندب


وأشار قائد إلى استمرار المواجهات والعمليات العسكرية التي تستهدف الحوثيين في السلسلة الجبلية المسماة “جبال كهبوب”، المطلة مباشرة على باب المندب.

وأكد أن محاولات الحوثيين المتكررة للسيطرة على هذه التلال، التي تسيطر عليها القوات الحكومية، تهدف، وفق تقديره، إلى الصعود إليها وإحكام السيطرة والتحكم الأمني والعسكري بالمضيق.

وشدد على وجود عمليات تحشيد من مختلف الأطراف، وسط مؤشرات على تصاعد العمليات العسكرية وغياب مساعٍ للتهدئة قد يكون لها أثر أو نتائج ملموسة على الأرض.