قرار والي الشمالية يدمر حصاد البلح: منع الترحيل للغرب يكدس المحصول والمزارع يخسر 45 ألف للجوال

قرار والي الشمالية يدمر حصاد البلح: منع الترحيل للغرب يكدس المحصول والمزارع يخسر 45 ألف للجوال

Loading

دنقلا – السودانية نيوز

جاء حصاد البلح لهذا العام في الولاية الشمالية في ظروف بالغة الدقة، محفوفاً بتعقيدات اجتماعية واقتصادية وسياسية متشابكة، حولت ما كان يعرف بـ “العيد الثالث” للمنطقة إلى موسم للخسائر.

وكشفت متابعات “السودانية نيوز” أن مضاعفات الحرب طردت الكثير من أصحاب البساتين من مناطقهم، بحثاً عن حياة آمنة في بلاد المهجر ومواصلة تعليم أبنائهم، مما أثر بشكل مباشر على تقليد التجمع السنوي لجمع المحصول.

وأصبح الحصاد بلا معنى أمام الانهيار الاقتصادي وتدهور العملة وارتفاع تكلفة التشغيل بشكل جنوني.

وبحسب مزارعين تحدثوا لـ “السودانية نيوز”، فقد بلغت تكلفة جمع الجوال الواحد فقط أكثر من 45 ألف جنيه، فيما بلغ سعر الكرتونة الفارغة 4 آلاف جنيه، بينما يتراوح سعر جوال البلح في السوق ما بين 100 إلى 120 ألف جنيه فقط.

وأكد المزارعون أن هذا السعر لا يغطي حتى تكلفة الجمع والتعبئة، دون احتساب منصرفات العام الكاملة من ري واستدامة وترحيل المحصول من الحقول إلى المنازل والمخازن، مما يعني خسارة مؤكدة.

ورغم أن محصول البلح يمثل البديل النقدي الأول لسكان الشمالية، إلا أنه لا يعتبر من ضرورات الحياة، مما جعله أكثر تأثراً بالركود.

وأشار المزارعون إلى أن قرارات والي الشمالية المجحفة بمنع ترحيل البلح إلى الولايات الغربية كانت بمثابة الضربة القاضية للمحصول، حيث تسببت في كساده في أيدي المزارعين وعند التجار.

ويواجه المحصول المكدس الآن أزمة جديدة تتمثل في مستجدات تغير المناخ بفعل السد، من ارتفاع الرطوبة وانتشار الآفات كالسوسة وغيرها، مما يهدد بإتلاف ما تبقى من المحصول في المخازن.

ظهرت المقالة قرار والي الشمالية يدمر حصاد البلح: منع الترحيل للغرب يكدس المحصول والمزارع يخسر 45 ألف للجوال أولاً على السودانية نيوز.