قدّم عبد الفتاح البرهان قائد انقلاب السودان، اليوم، خطاباً أمام اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، شرح فيه الأوضاع الداخلية بالبلاد.

الخرطوم: التغيير

جدّد رئيس مجلس السيادة الانقلابي السوداني عبد الفتاح البرهان، ما أعلنه بشأن انسحاب المؤسسة العسكرية من عملية الحوار الجاري بالسودان، وقال إن ذلك بهدف إفساح المجال أمام القوى السياسية والثورية المؤمنة بالحوار الديمقراطي، لتشكيل حكومة بقيادة مدنية من الكفاءات الوطنية المستقلة.

وقدّم البرهان في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك اليوم، ملامح عن الأوضاع الداخلية بالسودان، بجانب جهوده الإقليمية والدولية لترسيخ السلام ومحاربة الجريمة العابرة للحدود وقضايا اللاجئين.

وغادر البرهان إلى نيويورك أمس، بعد توقعات متباينة بشأن إمكانية مشاركته في الاجتماعات الأممية بصفته رئيساً للبلاد، أو ممثلاً لسلطة الأمر الواقع عبر انقلاب 25 اكتوبر 2021م.

بينما نشطت مجموعات قانونية وحقوقيين في بحث إمكانية الاستفادة من القوانين الأمريكية لاعتقاله حال وصوله نيويورك على ذمة الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها قبل وبعد الانقلاب.

تعقيدات الحوار

وأكد البرهان في خطابه، التزام السودان بالعمل على استدامة السلام وتعزيز آليات الانتقال السلمي، وصولاً لتحوُّل ديمقراطي كامل عبر انتخابات عادلة ونزيهة وشفّافة، تقود إلى حكم مدني يمثل كافة السودانيين- حسب قوله.

ونوّه البرهان بالمبادرات الوطنية للحوار، التي تنخرط فيها قوى سياسية واجتماعية وشبابية، بجانب الموقعين على اتفاق جوبا للسلام، وعبّر عن أمله في أن تثمر في توافق يسهل الانتقال الديمقراطي بالبلاد.

وجدّد تعاون الحكومة التام مع البعثة الأممية المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية بالسودان «يونيتامس»، لتنفيذ مصفوفة مطلوبات الفترة الانتقالية حسب قرار تشكيلها.

وقال: «من أجلِ تحقيق الوفاق الوطني قدّمنا كافة أشكالَ الدعم للآلية الثلاثية التي تقودها بعثةُ يونيتامس والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنميةِ- إيقاد، ورغمَ ذلك الدعم استغرقت واستنزفت وقتاً ثميناً دون أن تُحققَ المطلوب منها، الأمرُ الذي عقّد مسارات حوارات التوافق الوطني».

الديون

وقال البرهان، إن الديون الخارجية تقف حجر عثرةٍ أمام السودان وتُحِدُ من جهوده في مواصلة تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

وأقرّ بمعاناة السودان من ظاهرة الأسلحةِ الصغيرة والخفيفة، وقال إن ذلك ارتبط في غالب الأحيان بأبعادٍ اجتماعيةٍ واقتصاديةٍ، مما زاد من انتشارِه بين بعض القبائل والمجموعات السكانية، الأمرَ الذي يجعل مهمةَ نزعِ هذه الأسلحة والسيطرةِ عليها عملاً غايةً في الصعوبة.

وأكد البرهان أن السودان بذل جهداً كبيراً في مجال مكافحة الإرهاب والإتجار بالبشر والجريمة العابرة للحدود والجريمة المنظمة. فيما شدّد على ضرورة أن يكون إصلاح مجلس الأمن شاملاً.